* إثبات وجودي *

* إثبات وجودي *

ليلى في سطور ...

ليلى ... ❤️


أنثى تعيش بقلب طفلة و عقل إمرأة ...

لا تحب التصنع و لا التكلف ، تحب أن تكون مع الكل على طبيعتها …

بسيطة جداً ، طيبة ، حنونة ، روحها نقية …

هي فتاة تحب مساعدة الناس ، تهوى الكتابة و الرقص و الرسم و التصميم و لديها حلم كبير تعمل جاهدة لتحقيقهِ و هو أن تصبح إعلامية مشهورة و تنشر كتاباتها ، تعشق التصوير ، الأطفال و تخفيف هموم غيرها …

تستمع بحرص شديد لكل من يشكلوا لها حاله و يطلب منها حل لمشكلة ما …

أمنياتها أكبر من عالمها و من أهم أمنياتها نشر الخير في كل مكان …

هي مجرد فتاة حالمة تطمح بأن تكون الأفضل ، كما أنها تحب أن لا يكون لها مثيل في كل شي يختص بالتأنق في الهِندام …

تتلذذ بالحظات السكون و الصفاء برفقة الأغنيات الهادئة و كتاب تقرأهُ …

كما أنها تستمتع بإعتماد الآخرين عليها ، كريمة مع من تحب لدرجة أن كل شي في يدها ليس ملك لها بل ملك لمن يعجب به من العزيزين على قلبها …

تكره أن تطعن في الظهر و تكره الحياة بوجهين و كل من يدعي المثالية …

تحب كل من يحبها و تكره كل من يكرهها …

فهي ببساطة و بختصار شديد : أنثى إستثنائية ، تحب أن تعطي بلا مقابل و كل ما تريده هو أن يذكرها الناس بالخير عند رحيلها ...

تاج النصوص ...

‏الموت ليس فناء الجسد !

هُناك أحياء تساقطوا من حياتنا كأوراق الخريف بينما يوجد أموات رحلت أجسادهم و ما تزال روحهم معنا .. ما تزال صورهم محفورة في قلوبنا و ذكراهم ...

الأربعاء، 23 سبتمبر 2015

شهداء الحرم

عظم الله أجرك يا مكة إنا لله و إنا إليه راجعون ، دماء طاهرة سقت أرض الحرم في يوم جمعة فضيل و في وقت إجابة ، فهنيئاً لمن فاضت أرواحهم في هذا البلد الحرام و في هذا اليوم المبارك ، فالإبتلاء يكون حميداً حينما تموت في يوم جمعه على أطهر منسك و في أطهر بقاع الأرض و يطهر دمك المطر فما أجملها من خاتمة لمن نوا الحج وذهبوا ليتقربوا إلى الله ، فقد كانوا ضيوفاً لرحمن و الآن هم بجواره ، نالوا شرف الشهادة في سبيل الله من بيته المعظم و زفوا للجنان من أرض الحرم ، اللهم ارحم شهداء الحرم المكي و تقبلهم قبولاً حسناً مع الصديقين و الأبرار و اجعلهم في عليين و الهم أهلهم الصبر و السلوان ، فقد مات رجل في عهد الرسول ﷺ و هو مُحرم فقال عنه : ' إنه يبعث يوم القيامة مُلبياً ' و عن جابر - رضي الله عنه - قال : سمعت النبي ﷺ يقول : ' يبعث كل عبد على ما مات عليه ' فاللهم إبعثهم حجاجا ًعماراً طائفين عاكفين شاهدين لبيتك الحرام ، فقد اجتمع لهم شرف الزمان في في آخر ساعة من يوم الجمعة بالشهر الحرام و شرف المكان في الحرم المكي الشريف ، قال تعالى :( وَ لَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَ لَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ (154) وَ لَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَ الْأَنفُسِ وَ الثَّمَرَاتِ ۗ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ ۖ وَ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) ) .. دعونا نفكر قليلاً في أسباب واقية لسقوط الرافعة البرجية في الحرم المكي الشريف و لنستعرض تحليل فني للحادثة للمستشار المهندس / جمال شقدار : ' لا يصح الحكم على مسببات سقوط الرافعة في الحرم المكي الشريف حتى تنتهي اللجنة العاجلة للتحقيق في المشكلة ، لكن مما يتضح للمراقب المختص من صور سقوط الرافعة البرجية أنها من النوع المتحرك و ليس المثبت على الأرض كبقية الرافعات حول الحرم التي لم تسقط .. و في العادة فإن هذه الرافعة البرجية 'الكرين المتحرك' يثبت بجنازير تحمله و معدات خاصة للأمن و السلامة ، و رغم أن هذا الكرين - حسبما أخبر مختصين في مجموعة المقاول - مصمم بتقنيات حديثة و هندسية في غاية الدقة و مصمم على تحمل سرعة رياح كبيرة جداً ، لكن ربما كان السبب الرئيسي لسقوط الرافعة حسب التحليل الفني هو وضع المقاول هذه الرافعة الذكية المتحركة في وضع الاقفال وقت هبوب الرياح و هذا خطأ واضح في أنظمة السلامة في المشاريع الكبرى ، لأن هذا النوع من الرافعات مصمم على معالجة حركة الرياح مهما كانت قوية طالما كان على وضع التشغيل .. لكنه فيما يبدو كان في وضع الاقفال و الكوابح الخاصة به تمنعه من الدوران الاتوماتيكي لمقاومة شدة الرياح و عمل توازن بين أذرعته المتعددة .
و كان المفترض حسب أنظمة السلامة قيام المقاول أثناء هبوب الرياح بعمل الإجراء المتعارف عليه و هو ما يسمى بإطلاق عمل الكوابح (release of the brakes ) حتى تكون الرافعة في وضع الدوران الممكن ، و لتكون في وضع سلس مع اتجاهات الرياح المختلفة و حتى تدور الرافعة حول نفسها دون أن يسبب الجزء الرئيسي منها أي مقاومة لحركة الرياح ، لأن هذه الرافعات ذكية و تعمل بالكمبيوتر بشكل كامل ' .

و هذا التحليل مقنع و منطقي من وجهة نظري و متوافق مع السبب الذي صرح به الديوان الملكي الذي نص على أن : ' سبب حادث سقوط رافعة الحرم هو تعرض الرافعة لرياح قوية و كونها في و ضعية خاطئة مخالفة لتعليمات التشغيل التصنيعية ' و هذا ينفي الشبهة الجنائية .

ثم جاءت أوامر الحزم فيصلاً حسمت الظنون فكان الأمر بمنع سفر جميع أعضاء مجموعة بن لادن لحين إنتهاء التحقيق مع إيقاف تصنيف مجموعة بن لادن السعودية و منعها من دخول أي مشاريع جديدة و صرف ( ٥٠ ) ألف ريال سعودي لكل مصاب بإصابة لم ينتج عنها إعاقة مستديمة و صرف مليون ريال سعودي لكل مصاب بإصابة بالغة نتج عنها إعاقة دائمة و صرف مليون ريال لكل ذوي شهيد و استضافة اثنين من ذوي كل متوفي من حجاج الخارج لحج هذا العام ( ١٤٣٧ هـ ) و التوجيه بمنح ذوي المصابين في المستشفيات تأشيرات زيارة خاصة و أخيراً تكليف وزارة المالية و الجهات المعنية عاجلاً بمراجعة جميع المشاريع التي تنفذها مجموعة بن لادن .

فبعد كل ما حدث هناك مقترح للمستقبل القريب يلوح في الأفق و هو تدريب العاملين بالمشاريع الحيوية على كيفية مواجهة الكوارث الطبيعية بمعنى أخر كيف يمكن التصرف بشكل سليم حين وقوع أي كارثة طبيعية و هذا الأمر من شأنه بإذن الله تخفيف الأضرار الواقعة مادياً و معنوياً ، فهو مقترح يتوافق مع قاعدة الأخذ بالأسباب فيمكن مثلاً توقع الكوارث الطبيعية التي يمكن أن تحدث خلال العام و يتم التدريب على كيفية التعامل مع كل كارثة بشكل منفصل و مُركَّز ، فمن الحكمة أخذ العِضة و العِبرة من الماضي و الحذر من تكرار ما حدث سابقاً في المستقبل لا سمح الله .

ختاماً أوصي نفسي و أوصيكم بدوام تِكرار هذا الدعاء : ' اللهم آمنا في أوطاننا و فرج الكُرب عنا و أصلح أئمتنا و ولاة أمورنا و اجعل و لايتنا في من خافك و اتقاك و اتبع رضاك يا رب العالمين '


الخميس، 10 سبتمبر 2015

أيها المتغربون عن أوطانكم



السفر اليوم لم يعد لطلب الرزق أو لطلب العلوم والمعارف فقط بل أصبح لدى البعض منا هواية يحول فيها طاقتهُ السلبية إلى طاقة إيجابية تحفزهُ على الإستمرار في السعي الجاد في أرض الله الواسعة ، و لكن ما هي فوائد السفر ؟!.
 
للسفر فؤائد كثير و متنوعة  و قد أشار الشافعي رحمه الله إلى ( ٥ ) منها في قوله : 
( تغرب عن الأوطان تكتسب العلا ... و سافر ففي الأسفار خمس فوائد
تفريج هـمٍّ و اكتسـاب معيشة ... و علم و آداب و صحبـة مـاجد
فإن قيل فـي الأسفار ذل و شدة ... و قطع الفيافي و ارتكاب الشدائـد
فموت الفتى خير له من حيـاته ... بدار هوان بين واش و حاســـد ) حيث قيل في الأثر : ( اطلبوا العلم و لو في الصين ) و بين الدكتور / ميشال نوفل _ أخصائي علم نفس ، أن من فوائد السفر أيضاً أنهُ ( يرفع الذل عن الإنسان إذا كان بين قوم لئام، و إذا عاش في وسط يكيدون به، و يتربصون به، و كان هذا الإنسان ذا شأن فليبحث له عن أرض يعرفون قيمته ) فقد ورد عن الشافعي أيضاً أنه قال : 
( ارحل بنفسك من أرض تضام بها ... و لا تكن من فراق الأهل في حرق
فالعنبر الخام روث في مواطــنه ... و في التغرب محمول على العنــق
و الكحل نوع من الأحجار تنظره ... في أرضه و هو مرمي على  الطرق
لما تغرب حاز الفضـل  أجمـعه ... فصار يحمل بين الجفـن و الحـدق ) فالسفر يتيح لنا الفرصة لنبتعد عن حياتنا العادية فيساعدنا على نسيان مشاكلنا و همومنا كما أن له فائدة كبيرة أخرى و هي القدرة على الاسترخاء و الراحة فمن الجيد أن نستمتع بحياتنا و أن نمضي بعض الوقت من دون توتر و ضغط نفسي حيث تسمح لنا العطلة باستعادة طاقتنا وحيويتنا من خلال الابتعاد عن حياتنا العادية كما يتيح لنا السفر فرصة التعرف على عادات و تقاليد الشعوب المختلفة بالإضافة إلى التعرف على لُغات عِده فهو يعطينا منظوراً جديداً عن الحياة من حولنا و يمكن أن يساعدنا على تغيير بعض  عاداتنا السيئة و اعتماد عادات جديدة جيدة و يخلق السفر مع الأصدقاء أو العائلة ذكريات حلوة لمدى الحياة وهذه الذكريات تشكل رابطاً لن يختفي بين الأصدقاء سواء استمرت تلك الصداقة أم لا كما يتيح لنا السفر فرصة التعرف على أشخاص جدد و السفر يعطينا الحرية لنفعل أمور لا نقوم بها عادة حيث يسمح السفر لنا بالشعور  بالحرية فننطلق في مغامرات و تجارب جديدة و مختلفة قد لا نكون فكرنا فيها عندما كنّا في أوطاننا كما يعزز السفر مهارات التواصل و التعامل مع أشخاص من ثقافات أخرى كما يساعد السفر في تفريج الغم فمما عُرف واشتهر بين الناس أن الملازم للمكان الواحد، أو الطعام الواحد قد يصاب بالسأم و الملل منه، فتنتابه الرغبة في التجديد، حيث ينصح الأطباء النفسيون من أصابه همّ أو غمّ أن يسافر، وقد قيل : ( لا يصلح النفوس إذا كانت مدبرة، إلا التنقل من حال إلى حال ) فالإنسان بطبعه ملول و يكره ( الروتين ) ، و السفر يمنح الإنسان فرصةً لكي يشعر بالمتعة والإثارة و يكسر ( الروتين ) الممل في حياته لذا فالسفر موصوف كعلاج نفسي فعال للكثير من الأمراض النفسية و أهمها الاكتئاب ، قيل قديماً : ( لولا التغرب ما ارتقى درُّ البحور إلى النحور ) كما أن السفر ضرورة في كثير من الأحيان لصلة الأرحام و زيارة الأقارب و الأصدقاء ، و هناك أمور كثيرة لا تتم إلّا بالسفر، كإتمام المناسك الدينية في مختلف الديانات، مثلاً الحج في الإسلام يحتاج إلى السفر لأداء مناسكه و السفر أيضاً سبب من أسباب استجابة الدعاء لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهنَّ دعوة المظلوم، و دعوة الوالد لولده، و دعوة المسافر ) ، كما أن السفر سبب رئيسي في تطور وسائل النقل و المواصلات عبر التاريخ، و كذلك سبب في تطور البنية التحتية للمواصلات من أجل التخفيف من معاناته و جعله ميسراً و أقل تكلفة و جهداً و وقتاً و هذا كله يجعل السفر متعة كبيرة للإنسان ، و هو ضروري جداً للحالات العلاجية التي لا تجد علاجاً مناسباً لها في بلدانها فتسعى للبحث عن علاج في بلدان أخرى ، و هو أيضاً يبني شخصية الإنسان في كافة الجوانب، كما يمنح الإنسان فرصةً ليتدرب على إنجاز مشاريعه الحياتية، حيث إن السفر يحتاج إلى تخطيط و تدبير و تنفيذ و ميزانية مالية و بالتالي فهذا النشاط يطور الإنسان من كافة الجوانب الشخصية و يمنحه البصيرة و الفراسة و قوة الإدراك و الملاحظة و احترام الوقت و تقبل الآراء المتعددة و يفتح له نوافذ الطموح و النجاح في حياته ، فالغربة مدرسة تختلف عن ما نقرأه في الكتب، لأنها مدرسة تعتمد على التطبيق العملي في حياتنا الواقعية ، فالسفر هو الحياة فما بال من يسافرون ليتجاوزوا حدود الحرية المتاحة لهم و يستبيحوا لأنفسهم مخالفة قوانين البلاد المضيفة لهم و يشوهون بأيديهم سمعة بلدانهم التي ينتمون إليها بحجة جواز كل تصرفاتهم السيئة لأن أموالهم ستساهم في رقي و ازدهار البلاد المضيفة لهم ! هل تناسوا كل فوائد السفر أم أنهم يجهلون أن للسفر فوائد ؟! أم هل أصبحت كلمة : ( بفلوسنا ) ( شماعة ) لكل فعل مُشين ؟! أم أنهم نسوا كونهم سفراء للعرب و المسلمين في بلاد الفِرنجه ؟! فبسببهم تم ظلم كل من يحمل جنسية عربية من قبل الغرب ، فأصبحت صورة الفرد العربي لدى الأجانب أنهُ شخص همجي لا يحترم القوانين ، كائن لا حضاري ، يعاني من مشكلات نفسية معقدة ، غني بشكل فاحش إلا أنه يفتقر إلى أبسط قواعد ( الإتيكيت ) ! فكيف لنا أن نُثبت لهم عكس ذلك ؟ أتوقع أن جزء كبير من الحل سيكون في يد مبتعثينا لديهم بسبب كونهم مقيمين لديهم لفترة طويلة ، فيا أيها المتغربون عن أوطانكم طلباً للعلم كونوا خير سفراء لتلك الأوطان و حولوا الصورة السلبية المظلمة إلى أخرى إيجابية مشرقة ... الوطن أمانة في أيديكم فكونوا خير ممثلين للإسلام و للعروبة .